“85% من تكاليفنا تذهب للأجور”.. نقابة مصففي الشعر في النمسا تشرح أسباب التراجع الاقتصادي
النمسا ميـديـا – فيينا:
أطلق قطاع تصفيف الشعر في النمسا صرخة تحذير من التراجع الحاد في أعداد المتدربين (الأ apprentices) والانخفاض الفعلي في الإيرادات، مطالبين السياسيين بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ المهنة. ودعا ممثلو القطاع، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في فيينا، إلى خفض ضريبة القيمة المضافة على الخدمات المقدمة من 20% إلى 10%، بالإضافة إلى ضمان استمرارية برامج دعم التدريب المهني.
أرقام صادمة وتغير في هيكلية القطاع
وفقاً للبيانات الصادرة عن النقابة الاتحادية لمصففي الشعر، شهدت المهنة تراجعاً كبيراً منذ عام 2010؛ حيث انخفض عدد العاملين بأجر بنسبة 25% ليصل إلى 15,534 عاملاً. أما على صعيد التدريب المهني، فقد سجلت الأرقام انخفاضاً حاداً بلغ 57%، ليتقلص عدد المتدربين إلى 2,203 فقط.
في المقابل، لفت “فولفغانغ إيدر”، رئيس النقابة، إلى مفارقة تتمثل في ارتفاع عدد المنشآت النشطة بنسبة 47% لتصل إلى 10,415 منشأة، وهو نمو يعود بشكل رئيسي إلى زيادة أعداد الشركات الفردية (EPU)، التي باتت تشكل الآن 57.8% من إجمالي القطاع.
تحديات اقتصادية وتنافسية
تواجه صالونات الحلاقة أزمة حقيقية في ظل انخفاض الإيرادات الحقيقية بنسبة 3.4% خلال عام 2025، واستمرار هذا التوجه في الربع الأول من عام 2026، حيث أبلغت 33% من المنشآت عن تراجع في أرباحها. وأوضح إيدر أن 85% من إجمالي التكاليف في صالونات الحلاقة تذهب لتغطية “تكاليف العمل”، مما يجعل من الصعب مواجهة ضغوط ارتفاع أسعار المواد والطاقة.
وتعد الضرائب والرسوم التحدي الأكبر بالنسبة لـ 60% من أصحاب العمل، يليه ارتفاع تكاليف المواد الخام ومصادر الطاقة. وتؤكد النقابة الاتحادية أن خفض ضريبة القيمة المضافة هو السبيل الأمثل لتخفيف العبء المالي عن هذه المهنة كثيفة العمالة، وضمان استمراريتها في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.



